العلامة الحلي

290

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وإن لم يتقدّم للمكلف معرفة بإمام غيره . وإن استحال ذلك جاز أن يقوم مقام المعرفة بالإمام في هذا التكليف غيرها ، ولا يجب أن يعمّ هذا الوجه سائر التكاليف ، كما لم يجب أن يعمّ اللطف الحاصل للمكلّف في [ استدلاله ] « 1 » على معرفة اللّه تعالى ومعرفة ثوابه وعقابه « 2 » . الثامن والثلاثون : علّة الوجود تخرج المعلول من الإمكان إلى الوجوب ، وعلّة العدم « 3 » تخرجه من الإمكان إلى الامتناع ، والمخرج إلى الوجوب والامتناع لا يجوز أن يكون في حدّ الإمكان ، بل لا بدّ وأن يكون واجبا أو ممتنعا « 4 » . والإمام علّة في الطاعات وعدم المعاصي ، فيجب وجوب الأولى له ، أو امتناع الثانية ، وهو المطلوب . التاسع والثلاثون : الناس بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إمّا من شأنه أن يكون مقرّبا إلى الطاعة ومبعّدا عن المعصية ، أو لا يكون مقرّبا لغيره ولا مبعّدا ، وهو طرف الأخير . وإمّا أن يكون مقرّبا لغيره ومبعّدا عن مقرّب لغيره في هذا الزمان ، ولا يبعد ، وهو طرف [ المبدأ ] « 5 » . وإمّا أن يكون مقرّبا ومبعّدا ، وهو الوسط . وكلّ غير المعصومين في حكم الوسط والطرف الأخير ؛ لأنّ علّة الاحتياج إلى المقرّب والمبعّد هو عدم العصمة ، ولو لم يكن المبدأ موجودا لزم أن يكون الوسط [ و ] « 6 » الأخير مبدأ ، وهو محال .

--> ( 1 ) في « أ » : ( استدلال ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) الشافي في الإمامة 1 : 142 - 143 بالمعنى . ( 3 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( العدم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » ( 4 ) قواعد العقائد : 29 - 30 . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 44 . ( 5 ) في « أ » : ( البدأي ) ، وفي « ب » : ( المبدئي ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » .